محمد بن القاسم ابن الأنباري
281
الزاهر في معاني كلمات الناس
ما شدّ أنفسهم وأعلمهم بها * يحمي الذمار به الكريم المسلم ( 1 ) وقال الآخر : قاتلك اللَّه ما أشد علي * ك البذل في صون عرضك الجرب ( 2 ) وقولهم : هو ابن عمّه لحّا قال أبو بكر : قال أبو العباس : معناه : هو ابن عمه لصوقا ، وقال : هو مأخوذ من قولهم : قد لححت عينه إذا التصقت . ويقال : قتب ملحاح ، إذا كان لازقا . ويقال : هو ابن عمّ دني ودنيا ، وذنيا دنيا ، إذا ضمت الدال لم يجز الإجراء ، وإذا كسرت الدال جاز الإجراء وترك الإجراء ، فإذا أضفت العم إلى معرفة لم يجز الخفض في دني ، كقولك : هذا ابن عمي دنيا وابن عمك دنيا ، لأن دنيا نكرة لا تكون نعتا لمعرفة . وقولهم : قد خنس فلان حقي قال أبو بكر : قال أبو العباس : معناه : قد أخّر عني حقي وغيّبه ، قال : وهو مأخوذ من الخنس ، والخنس : تأخر الأنف في الوجه ، يقال للبقرة : خنساء ، لتأخر أنفها في وجهها ، والبقرة كلها خنس . قال لبيد ( 3 ) : خنساء ضيّعت الفرير فلم يرم * عرض الشقائق طوفها وبغامها وقولهم : عندي كرّاسة من علم قال أبو بكر : الكراسة معناها في كلام العرب : الورق المجموع بعضه إلى
--> ( 1 ) لم أقف عليه . ( 2 ) بلا عزو في اللسان ( عرض ) . ( 3 ) ديوانه 308 . والفرير : ولد البقرة . لم يرم : لم ييرح . الشقائق : الأرض الغليظة بين رملتين . بغامها : صوتها .